محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

220

الفتح على أبي الفتح

تسأل أهل الجبال عن ملك . . . وقد مسخته نعامة شارد وذلك أن وهشوذان هرب من عضد الدولة في البراري والقفار . والنعامة لا تأوي الجبال ، فضرب شرود النعام الهاربة في القفار مثلا . وقد أتى بمثل المعنى في هذه القصيدة بقوله : فكلما حَلَمت عذراء عندهم وذلك لأن الروم لا إبل في بلادها يقول : فكما حلمت عذراء في بلادهم رأت الجمال ورأت السبي مما استكن خوفك في قلوبهم فما ترى العذراء إلا السبي وإلا الجمل . وإنما هو معنى قول القائل : وعلى عدوك يا ابن عم محمد . . . رصدان ضوء الشمس والإظلام فإذا تنبه رعته وإذا غفا . . . سلت عليه سيوفها الأحلام ثم أتى بمثل هذا المعنى في البيت الذي يليه لأن النعام لا تصعد الجبال ، وإنما تصعد الوعول . فيعني بالنعام خيله على التشبيه بها في سرعة العدو وطول الساق يعني أن خيله تتسنم الجبال في طلب الروم كما قال في البيت الآخر :